السيد محمد باقر الموسوي

219

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

ولقد أخبرهم * أنّ رضاه في رضاك دفعا النصّ على إر * ثك لمّا دفعاك وتعرّضت لقدر * تافة وانتهراك وادّعيت النّحلة ألم * شهود فيها بالصّكاك فاستشاطا ثمّ ما إن * كذبا إن كذباك فزوى اللّه عن الرّحم * ة زنديقا ذواك ونفى عن بابه الوا * سع شيطانا نفاك فانظر إلى هذه البليّة الّتي صبّت من هؤلاء على سادات المسلمين ! ! ! وأعلام المهاجرين ! ! ! وليس ذلك بقادح في علوّ شأنهم ، وجلالة مكانهم ، كما أنّ مبغضي الأنبياء وحسدتهم ، ومصنّفي الكتب في إلحاق العيب والتهجين لشرائعهم لم تزدد لأنبيائهم إلّا رفعة ، ولا زادت شرائعهم إلّا انتشارا في الأرض ، وقبولا في النفس ، وبهجة ونورا عند ذوي الألباب والعقول . وقال لي علويّ من الحلّة يعرف بعليّ بن مهنأ - ذكيّ ذو فضائل - : ما تظنّ قصد أبي بكر وعمر بمنع فاطمة عليها السّلام فدك ؟ قلت : ما قصدا ؟ قال : أراد ألّا يظهرا لعليّ عليه السّلام رقّة ولينا وخذلانا ، ولا يرى عندهما خورا ، فأتبعها القرح بالقرح . وقلت لمتكلّم من متكلّمي الإمامية يعرف بعليّ بن تقيّ من بلدة النيل : وهل كانت فدك إلّا نخلا يسيرا وعقارا ليس بذلك الخطير ؟ فقال لي : ليس الأمر كذلك ، بل كانت جليلة جدّا ، وكان فيها من النخل نحو ما بالكوفة الآن من النخل . وما قصد أبو بكر وعمر بمنع فاطمة عليها السّلام عنها إلّا ألّا يتقوّى عليّ عليه السّلام بحاصلها وغلّتها على المنازعة في الخلافة ، ولهذا أتبعا ذلك بمنع فاطمة عليها السّلام